وكلام الأصحاب ، العدم - أي عدم أهلية الكافر للتملّك بالاحياء فلا يرخصه الإمام له - .
وقال العلّامة في القواعد : فيملكه إن كان مسلما بالاحياء وإلّا فلا .
وعلى كل ذهب المحقّق الثاني في جامع المقاصد تبعا للشهيد إلى أن الكافر انّما لا يملك في زمان الحضور دون زمان الغيبة « 1 » .
واستدلوا عليه بالاجماع المنقول الذي لا نعتبره حجّة ولا سيما مع مخالفة المحقّق الأوّل وغيره له . وبرواية أبي خالد الكابلي المجهول .
والحق ان هذا القول نوع اجتهاد في مقابل النصّ المتقدّم في المقدّمة برقم ( 18 - 19 - 21 ) فلا فرف في المحيي بين كونه مسلما أو كافرا في سببية الاحياء للتملّك ، ويؤكّده قول صاحب الجواهر قدّس سرّه : لظهور النصّ والفتوى في كونه ( أي الاحياء ) سببا شرعيا لحصول الملك . . . « 2 » .
وامّا حديثا الحلبي اللّذين هما ظاهرا خبر واحد اختلف ألفاظهما بالنقل بالمعنى - وهو بلاء عام - فهما أولا : في النهي عن إدخال العلوج في القبالة ، وهو غير كونه أهلا للتملّك بالاحياء . وثانيا : يمكن حملهما على الكراهة « 3 » .
ففي صحيح التهذيب عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في القبالة : ان يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها « 4 » ولا يدخل العلوج في شيء من
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ص 11 .
( 2 ) - ج 21 ص 162 .
( 3 ) - لاحظ أبواب المزارعة من الوسائل ج 19 ص 47 وص 60 .
( 4 ) - هذه الفقرة محتاجة إلى توجيه فان الأرض الخربة - كما مرّ - للإمام عليه السّلام .