لكن الاجماع المذكور غير حجّة ، فانّا لا نطمئن منه برضى المعصوم أو بكشفه عن دليل معتبر لو وصل إلينا لكان قابلا للاعتماد ، واما النصوص فلم أجد فيها خبرا معتبرا دل عليه ، فضلا عن تواترها !
والمعدود من الأنفال على ما تقدم هو أرض الصلح وكل أرض خربة وبطون الأودية وقطائع الملوك . واحتمال ترادف الموات والخربة مرجوح أو ممنوع فان الخراب بمعنى الهدم والتدمير . وقيل إن الخربة بكسر الخاء هيئة الخارب وبفتحها موضع الخراب . وفي مرسلة حمّاد : كل أرض خربة . . وكل أرض ميتة « 1 » . وهي تدل على عدم ترادفهما .
فالموات - سواء بالأصل « 2 » أو بالعارض - إن لم تصدق عليه الخربة ، من المباحات عندي وما دل على عدّ كل أرض لا ربّ لها من الأنفال غير حجّة « 3 » لأن مصدره تفسير القمي وهو غير واصل بسند معتبر على أن مدوّنه مجهول . والموات لم يرد حتى في الروايات الضعيفة سندا سوى روايتين منها فلا نحكم بكونه من الأنفال واللّه أعلم .
ثانيها : ادعى جمع الإجماع على اعتبار اذن الإمام عليه السّلام في الاحياء وإلّا فلا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 9 ص 524 .
( 2 ) - في منهاج الصالحين للسيّد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه ج 2 ص 207 : الموات بالأصل هو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال .
أقول : عمر الأرض وحتّى عمر الإنسان قد يتجاوز عن ملايين السنين حسب العلوم الحديثة ومعه لا يمكن ادّعاء العلم بعدم عروض الحياة عليها .
( 3 ) - الوسائل ج 9 ص 531 وص 532 .