تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولا عكس . هذا من جهة الموضوع ؛ وامّا من جهة الحكم فالخربة من الأنفال لصحيح حفص بن البختري المتقدّم برقم ( 22 ) واما الميتة غير الخربة أي غير المسبوقة بالعمران فهي من المباحات الأصلية على الأرجح وان كان كل منهما يملك بالاحياء على ما يأتي . وامّا الأرض المستأجمة فليست بموات دائما ، بل هي عامرة طبيعية ، وهي من المباحات الأصلية . وانّما هي ميتة بالنسبة إلى حالة الزرع والعمارة . ويمكن أن نعرف الأرض الموات بأنّها غير معدة للانتفاع منزلا ومسكنا وزراعة واستعمالا لما فيها اما لعدم المقتضى وامّا لوجود المانع واما لعدم الشرط . وفي منهاج الصالحين : المراد بالموات الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها ، امّا لعدم المقتضى لاحيائها ، وامّا لوجود المانع عنه كانقطاع الماء عنها ، أو استيلاء المياه أو الرمول أو الأحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك . وهذا أحسن من تعريف المتن وهو مختار جماعة . وبالجملة المدار هو الصدق اللغوي والعرفي إذ لا حقيقة شرعية للموات ولا عبرة بالأقوال والشهرة . قال : ( فهو للإمام عليه السّلام لا يملكه أحد وان أحياه ما لم يأذن له الامام عليه السّلام واذنه شرط ، فمتى اذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما ولا يملكه الكافر ، ولو قيل يملكه مع اذن الإمام عليه السّلام كان حسنا ) . أقول : في المقام مطالب : أوّلها : ادعي الاجماع في كلام جمع من الفقهاء ودلالة النصوص التي يمكن تواترها على أن الأرض الموات للإمام عليه السّلام .