يكون موجبا للتملّك . واستدل له أيضا بحرمة لاتصرّف في مال الغير عقلا وشرعا .
وقيل به في زمان الحضور دون زمان الغيبة « 1 » وقيل بعدم اعتباره مطلقا وهو الأظهر بعد كون الموات من المباحات قال اللّه تعالى :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
.
على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد أذن بالاحياء لكل أحد وانه يوجب الملكية ، فما هو الملزم للاستيذان من الامام ثانيا . ولا يبعد ان اذنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم شرعي لا مالكي كما يؤيّده خبر السكوني الضعيف سندا بالنوفلي ففيه : عنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من غرس شجرا . . . وأحيى أرضا ميتة ، فهي له قضاء من اللّه ورسوله « 2 » . بل تقدّم ثبوت اذن الباقر والصادق عليهما السّلام ، فلا ثمرة للبحث .
وامّا ما يقال من نظارة النصوص المتقدّمة إلى مجرّد تشريع سببية الاحياء للحق أو الملك فحسب ولا تدل على إباحة الاحياء والاذن فيه « 3 » فهو ضعيف أو عجيب ، فان المفهوم منها حسب المتفاهم العرفي الدلالة على الأمرين معا : جواز الاحياء وسببيّته للملكية ، ولا ينبغي الإشكال فيه .
نعم لا شك في ولاية الحاكم الإسلامي - حتى في عصر الغيبة - على الموات بالتدبير والتقسيط ودفع الهرج والمرج والفوضى والاحتكار ، فلو نهى عن إحياء نفذ حكمه وإن الزم الناس بالاستيذان منه ومن الحكومة لزم ، وهذا أمر آخر .
ثالثها : قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد « 4 » : والذي يفهم من الاخبار
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد ج 7 ص 10 .
( 2 ) - الوسائل ج 25 ص 413 .
( 3 ) - كتاب الأراضي ص 115 وص 116 .
( 4 ) - جامع المقاصد ج 7 ص 10 .