ومنها : بعنوان انها مال لكافر حربي ، فهذا لا بأس بالتصرّف فيه .
ومنها : بعنوان انّها ملك مؤمن أو مسلم أو ذمّي أو مستأمن فهذا يحرم التصرّف فيه . ومنع الماتن عن جواز التصرّف ناظر إلى النحو الثاني ، ولا إشكال فيه . بل لا حاجة إلى احراز ملكية المال لأحد فان مجرّد اليد امارة على الملكية .
وعلى كل ، مراد الماتن من العامرة هي العامرة بالعرض . واما العامرة طبيعية فقد تكون متعلقة لحق الغير في الجملة وقد لا تكون كذلك بل تعد مباحة كما يأتي تفصيله .
الأراضي الموات
قال : ( وامّا الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته ، اما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستئجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع ) .
أقول : أو لعدم إرادة الاحياء ولو لعدم المريد هناك وان لم يكن مانع منه .
ودعوى كون مثل هذه الأرض عامرة غير ميتة ، فانّها جاهزة للانتفاع بها أمر مشكل جدّا ، والعرف أصدق شاهد على خلافها ، وان رضي بها جمع كثير على ما يأتي واللّه أعلم . ثم المنقول عن جمع انّه لا مدخل لبقاء رسوم العمارة وآثار الأنهار في الموات : ولا تمنع تلك الآثار عن الاحياء وقياسها على التحجير المقارن لقصد الاحياء بلا فارق ، فان الأولى تجامع الموات عرفا ، والثانية توجب الحق عرفا فإنها شروع في الاحياء الموجب للملكية .
قلت : الموات أعمّ من بقاء الرسوم والآثار وعدمه ، كما قالوا ، لكن الفرض الأوّل يسمى عرفا بالخربة وبينها وبين الموات عموم وخصوص ، فكل خربة ميتة