اقسام التصرف
وإذ انتهى كلامنا في المقدّمة فاعلم أن الفقير لحدّ الآن لم يترجم كتابا ولم يشرح متنا ولم يعلق على كتاب ، ولأوّل مرّة اجعل مقاصد كتابي هذا شرحا أو تعليقة على كتاب احياء الموات من شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي رضوان اللّه عليه « 1 » مستعينا ومستخيرا ومستعصما باللّه الحنّان المنّان دائم الفضل على البرية ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
قال رحمه اللّه : ( والنظر في أطراف أربعة : الأوّل في الأرضين ، وهي امّا عامرة وامّا موات ، فالعامر ملك لمالكه ، لا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذنه ) .
أقول : ليست للموات - بضم الميم أو فتحها - حقيقة شرعية ولا مصطلح خاص فالمرجع في فهم معناه هو العرف .
واعلم أن الأشياء بلحاظ جواز التصرّف فيها وعدمه على أنحاء :
فمنها : بعنوان انّها مجرّد مال وجنس وشيء فهذا يجوز التصرّف فيه لكل أحد على الأقوى ما لم يثبت المنع عنه ، فانّا لا نقول بأصالة الحظر .
ومنها : بعنوان انّها ملك مالك ومال الغير ، فهذا لا يجوز التصرّف فيه من دون إذن مالكه أو رضاه عقلا وشرعا « 2 » .
هامش
( 1 ) - لكنني لا أتقيّد بترتيب المتن ، بل ربما اقدّم ما أخّره المحقّق وأؤخّر ما قدّمه ، فليكن هذا ببال القراء .
( 2 ) - لاحظ كتابنا حدود الشريعة ج 1 مادة الأكل وج 2 مادة الاستعمال .