للمسلمين قاطبة ، ولا يبعد أن يقال بأن أرض الخربة التي هي من الأنفال ، أيضا تبقى على حكمها وإن زالت الآثار والرسوم وماتت كلية .
4 - العامرة بالعرض ، فهي أيضا لمعمّرها مسلما كان أو كافرا في دار الإسلام أو في دار الكفر .
ثم الكافر إن أسلم عليها فهي له إن قام بتعميرها ، وإن لم يسلم فهو مالك أرضها وأموالها ما لم تؤخذ عنه بالقهر ، وإن أخذت عنه بالقهر والمقاتلة فالأرض ملك لجميع المسلمين وهي المسمّاة بالمفتوحة عنوة . وإن أخذت صلحا على أنها للمسلمين فهو بحكم المفتوحة عنوة ، على قول الشيخ الأنصاري في مكاسبه « 1 » ، والأظهر - على ما مرّ - عدم صحّة الصلح المذكور ، بل تنتقل إلى الإمام عليه السّلام وملكية الدولة ، وإن أخذت صلحا على أنها للدولة فهي من الأنفال وإن وقع الصلح على أنها لهم يحكم ببقاء ملكيتهم عليها .
وان انجلى أهلها عنها فان تركوها خربة فهي من الأنفال وكذا إن أعطوها للمسلمين وإن وهبها لهم فهي للمسلمين وأمرها بنظر الحاكم ، وإن ماتوا عليها مع وارث فهي له وإن ماتوا من غير وارث فهي للإمام عليه السّلام .
ثم إن المفتوحة عنوة إن بقيت آثار العمارة عليها ، فمتصرفها أحق بها وإن زالت فلا حقّ له ولولي الأمر أن يدفعها إلى من يقوم بعمارتها وأداء خراجها .
هامش
( 1 ) - في بحث توقف الأرض الخراجية على أمور ثلاثة ج 1 ص 229 ( انتشارات إسماعيليان ) التنبيه الثامن . قال : كونها مفتوحة عنوة أو صلحا على أن يكون الأرض للمسلمين ، إذ ما عداهما من الأرضين لا خراج عليها .