منها ما يلي الفوهة ان لم يكن غيرها السابق كما في الجواهر « 1 » .
17 - قال : ( لو أحيا انسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي لم يشارك السابقين ) . لأولويتهم منه باحياء أرضهم الذي به استحقوا الماء كما تقدّمت الإشارة إليه ، وإن كانت أرضه أقرب إلى فوهة الماء من أراضيهم . نعم إذا كان الماء أكثر من حاجتهم ( قسم له ممّا يفضل عن كفايتهم ) إذ لا حق لهم في حرمانه من المباح الذي هو للجميع وان قال الماتن ( وفيه تردّد ) ولاحظ تفسيره في المطولات . بل لنا في اطلاق الحكم الأول بحث .
18 - لو احتاج هذا النهر إلى حفر مجّد واصلاح وسد وخرق ونحو ذلك فعليهم رفع الاحتياج حسب استحقاقهم لكمية الماء ، ولو امتنع بعضهم يجبره الحاكم بالاصلاح أو البيع ، كل ذلك لقاعدة العدل وقاعدة لا ضرر فلاحظ وتدبّر .
وعن القواعد في النهر المملوك انّه يشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوّله الذي هو في فم النهر ، ثم لا شيء عليه ، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني وهكذا . ويحتمل التشريك . أقول : والأقوى الأول .
19 - تقدّم اعتبار النيّة في سببية الحيازة للملك بحسب فهم العرف . ويقول الشهيد رحمه اللّه في اللمعة : فمن سبق إلى اغتراف شيء منها فهو أولى به ، ويملكه مع نيّة التملّك .
فهو لا يعتبر نيّة الاستحقاق في حصول الحق ، ولكنه يعتبر نيّة الملك في التملّك .
هامش
( 1 ) - ج 38 ص 138 .