الكلام حول بقيّة المشتركات
اما الحيوانات فكل من حاز منها شيئا ملكه ، والبحث عن بيعها موكول إلى كتاب المكاسب ، ثم إذا دخل حيوان أو جلس في ملك أحد ، أو وقع فيه بشدّة بحيث يسهل أخذه فهو باق على حالته الأولى ، ولا يدخل في ملك مالك الأرض ، بل لو جلس طائر على يد أحد جاز لغيره أخذه وتملّكه ما لم يقصد ذو اليد تملّكه .
الا إذا قلنا بقول الشهيدين من أولوية صاحب اليد به ، لكنّها محتاجة إلى دليل . نعم إذا وقع في شبكة منصوبة للصيد فهو ملك صاحبها ولا يجوز أخذه لغيره ، ويجوز الانتفاع والاكتساب بالحيوان بكل وجه محلل كما هو شائع اليوم .
واما الهواء فهي من المشتركات المهمّة اليوم . ان حدود ملكية الهواء بتبع ملكية الأرض كجوفها مجهولة ولا شك ان من ملك أرضا ملك جوفها وهوائها لكن مقدارهما غير معلوم والايكال إلى العرف ايكال إلى الجاهل والاقتصار على القدر المتيقّن وإباحة ما بعده للجميع انّما يحسن في القول والفتوى واما بحسب الخارج فلا يغني ولا ينفع شيئا ، فانّه يسئل هل القدر المتيقّن هو بمقدار كيلومتر واحد أو خمسة عشرة كيلومترا وهي الحدّ النهائي للغيوم كلّها أو معظمها أو إلى آخر الجو ؟ كل ذلك مجهول والأحسن للحاكم الشرعي بعد المشورة مع أهل الخبرة تعيين مقدار لأرباب الأراضي رفعا للنزاع .
واما الهواء الذي تستحقه الدولة بنيابة الشعب وأهل البلاد فهذا يغاير الهواء الخاص بالأفراد تبعا للأراضي والدور والبنايات الصغيرة كما لا يخفى .