كهربائي ، فلا بد من العمل في تحقق الملكية ، ولا يكفي مجرّد السيطرة والاستيلاء .
وعن العلّامة : ان الصيد لا يتملّك بتوحله في أرضه ولا بتعشيشه في داره ولا بوثوب السمكة إلى سفينته .
وقيل : واما الحيازة فهي تختلف عن الصيد المجرّد في أحكامها ولذا نجد ان الفرد إذا ملك طيرا بالحيازة ودخل في حوزته ، أصبح من حقّه استرجاعه إذا طار وامتنع ، فاصطاده آخر ، ويجب على من أخذه ردّه إلى من كان الطير في حوزته ، لأنّ الحق المستند حق مباشر بمعنى ان الحيازة سبب مباشر لتملّك الطير ، وليس تملّك الطير مرتبطا بتملّك فرصة معينة ليزول بزوالها « 1 » .
لكن الطير الذي شلّت حركته نتيجة لاصطياده ، إذا استطاع قبل أن يبادر الصيّاد إلى حيازته ، ان يسترجع قواه أو يتغلّب على الصدمة ويحلق في الجو من جديد ، زال عنه حق الصيّاد ، لأنّ هذا الحق كان يعتمد على تملّك العامل للفرصة التي انتجها بالصيد وهذه الفرصة تتلاشى بهروب الطائر إلى الجو « 2 » فتأمّل فيه .
هامش
( 1 ) - اقتصادنا ج 2 ص 486 .
( 2 ) - نفس المصدر ص 485 .