بها محتاج إلى تأمّل « 1 » .
وثانيا : لا دليل على وجوب بذل الفاضل حتّى على القول بالأحقية ، ولعل المراد عدم جواز منع غيره عن الفاضل كما عن الفاضل في التذكرة ، لكن تشبيه الحق بحق المحجر يحقق له منع غيره عنه ، وليس الحق عند قائله بمعنى عدم جواز مزاحمة الغير له ، حتّى لا يجوز له منع غيره .
وعن الشيخ الطوسي ( طاب ثراه ) في مبسوطه : كل موضع قلنا فيه بملك البئر فانّه أحقّ بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك شيء وجب بذله بلا عوض لمن احتاج إليه لشربه وشرب ماشيته . . اما لسقي زرعه فلا يجب عليه لكنّه يستحب . . « 2 » .
واستدلّ على ذلك ببعض الأخبار العامية الضعيفة سندا كخبر ابن عبّاس :
الناس شركاء في ثلاث : النار والماء والكلاء ، وخبر جابر انّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم نهى عن بيع فضل الماء ، وخبر أبي هريرة : من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه اللّه فضل رحمته . ودلالتها - كما ترى - أعم من قول الشيخ رحمه اللّه .
نعم في خبر الفقيه والتهذيب عن أبي الحسن عليه السّلام : ان المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء « 3 » لكنّه ضعيف بمحمد بن سنان ، ولا يبعد انصرافه إلى المباحة ، أو لا بدّ من حمله عليها .
واما نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الوارد بالسند المعتبر عن بيع بعض أقسام المياه
هامش
( 1 ) - ولا يبعد عدم تحقق الملكية عند العرف .
( 2 ) - الجواهر ج 38 ص 117 .
( 3 ) - الوسائل ج 25 ص 417 .