قال : ( ويجوز بيعه كيلا ووزنا ) والظاهر انّه لا خلاف فيه ، بل يجوز بيعه مشاهدة إذا لم يكن مختلطا بالماء المتجدّد .
قال : ( ولا يجوز بيعه أجمع لتعذّر تسليمه لاختلاطه بما يستخلف ) لكن لا يبعد جواز بيعه على الدوام لصحيح الأعرج المتقدّم والاشكال عليه بجهالة المقدار كأنّه من الاجتهاد في مقابل النص ، ويجوز بيعه مؤقتا وبساعة وساعتين وبيوم وأيّام . مع امكان منع تحقّق الجهالة عرفا في مثله ، فان العلم المذكور كاف لعدم الدليل على اشتراط أزيد من ذلك . بل لولا الشهرة لأمكن القول بالجواز في صورة الاختلاط بعد مشاهدته ومعلوميته والاقباض بالتخلية بينه وبينه ، وان اقتضى ذلك اختلاطه بما يتجدّد من الماء فان أقصاه حينئذ الشركة المقتضية للصلح بينه وبين البائع ، وأولى من ذلك نقله بالصلح أو الهبة أو غير ذلك مما هو أوسع دائرة من البيع كما في الجواهر « 1 » على أن منع الاختلاط ببعض الآلات ممكن .
قال : ( ولو حفرها لا للتملّك ، بل للانتفاع ، فهو أحق بها مدّة مقامه عليها ، وقيل يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته ، وكذا قيل في ماء العين والنهر .
ولو قيل لا يجب كان حسنا ، وإذا فارق فمن يسبق إليها فهو أحق بالانتفاع بها ) .
أقول : أولا ان ملكية الأرض بالاحياء لا تحتاج إلى قصد الملك ، لاطلاق الأحاديث المتقدّمة . والظاهر أن ملكية الآبار والعيون وأمثالهما أيضا كذلك عند العرف ، فحافر البئر في مفروض المتن يملكها . نعم إذا قصد عدم الملكية فالحكم
هامش
( 1 ) - ج 38 ص 120 وص 121 .