هنا فروع :
1 - إذا اجتمعت المياه المباحة في محل لا بنيّة من الحيازة لصاحبه فالظاهر انّها لا تدخل في ملكه ، لعدم سبب لملكيتها ، فلو أخذها شخص آخر ملكها وإن اثم بتصرّفه في أرض الغير . والنتيجة اعتبار نيّة الحائز في سببية الحيازة للملك ، وهذا بخلاف الاحياء حيث تقدّم عدم اعتبارها في سببية الاحياء للملك .
2 - الماء امّا في أرض مملوكة لفرد أو لأفراد ، أو في أرض الأنفال ، أو المفتوحة عنوة أو في المباحات الأصلية ، أو في الأراضي الموقوفة .
امّا الأوّل فقد فرغنا منه ، واما الثاني فلا تبعد استفادة إباحته ممّا دل على جواز احياء الخربة وتملّكها بالأولوية ، وامّا أرض الصلح فهي إن كانت خربة فهي بحكم الخربة الباقية من القرون الخالية التي أباحها الإمام عليه السّلام لمن أحياها ، وإن كانت عامرة فأمر مياهها إلى نائب الغيبة إن لم يكن لها مالك معروف ، لكنّه فرض نادر أو لا واقع له في مثل أعصارنا .
واما الثالث فهو بحكم الأرض كاذكره صاحب الجواهر أيضا فهو لجميع المسلمين فأمره كأمر الأرض المذكورة بيد نائب الغيبة ، وامّا الرابع فهو للجميع من حازه ملكه بحكم العرف ، وامّا الخامس فهو للموقوف عليهم .
3 - هذا كلّه في المياه المكشوفة فيها ، واما المستقرّة تحت الأرض ، فإن كانت في عمق قليل فهي تابعة للأرض في الملكية ، وإن كانت متوغلة في أعماق بعيدة فهي مباحة للجميع ، فانّها لا تدخل في ملك مالك الأرض تبعا . كل ذلك تقدّمت الإشارة إليه . واللّه أعلم .
الأرض في الفقه — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢١٨