النهر كان حسنا ) .
أقول : التقسيم بالضياع منقول عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه واستدل له بأن الشركاء لا يملكون الماء بل لهم حق الأولوية عليه لأجل ملكهم وأرضهم . لكن مرّ انّهم يملكون الماء ، على أن الحق لأجل عملهم لا لأجل ملكهم ، والحق انّه قول غريب . والمطابق للقاعدة هو التقسيم على حسب العمل المتجسّد في النهر لا غير .
ثم التقسيم امّا بالتناوب والمهاياة وامّا بالأجزاء والأبعض . وقال جمع ان الثاني قسمة اجبار ، فإذا طلبه أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها ، واما الأوّل فقالوا انّه ليس بلازم ، فيجوز لكل منهم الرجوع عنه ، إلّا من استوفى تمام نوبته ، فقيل لا يجوز له الرجوع وقيل يجوز ، مع الضمان « 1 » .
واما انه غير لازم فلأجل انه ليس معاوضة محضة حقيقية « 2 » ، وانّما تصحّ إذا جعل نصيب كل واحد معلوما مضبوطا بالأيام أو بالساعات أو أقل أو أكثر كما ذكره المحقّق الكركي رحمه اللّه « 3 » .
3 - قال : ( إذا استجد جماعة نهرا فبالحفر يصيرون أولى به ) وان حفروا كيلومترات ، فان مجرّد حفر نهر لا يصدق عليه الاحياء وان كان عنوانا من العناوين ، فليس لهم سوى حق الأولوية للتحجير . إذ لا يصدق عليه العنوان العامر ما لم يجر فيه المء . وفيه بحث .
هامش
( 1 ) - لاحظ كيفية الضمان في جامع المقاصد ج 7 ص 67 .
( 2 ) - ويمكن أن نختار لزومه لاطلاق قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِفان التقسيم المذكور نوع عقد ، ولا نقول بانصراف العقود في الآية إلى العقود الشائعة والمتعارفة . فتأمّل .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .