تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
1 - يمكن كون الماء من نماء الأرض كتمرة الشجرة ولبن الدابة . 2 - يدلّ عليها فحوى حديث جوّز بيع الشرب كما سبق . 3 - انه احياء للأرض بالسراية على نحو ما قيل في المعدن . 4 - ان ملك الأرض يقتضي ملك الماء الكامن فيها وان لم يكن من أجزائها . 5 - ان حفر البئر حيازة لمائها . أقول : في صدق الحيازة عليه نظر أو منع . 6 - من جهة انّه سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم ، فيكون له . . لكنّه : لم يثبت هذا بخبر معتبر . أقول : الماء الكائن في الأرض بعمق أمتار يملكها مالك الأرض بتبع الأرض بنظر العرف ، وحفر البئر في المباح إلى بلوغ نيل الماء من أسباب ملكية الماء حتى وان لم يصدق عليه الاحياء كما يفهم من اعتبارات العقلاء . وتؤكّده السيرة ومظنة الاجماع كما سبقتا عن الجواهر . لكن المسألة مع ذلك كلّه لا تخلو عن إشكال وإيراد ، فانّه يجوز للمالك أن يحفر بئرا في ملكه ويستفيد من مياهها وان علم بان استخراج الماء منها يقلل الماء الكائن في جوف الأرض المملوكة لجاره ولعلّه لا خلاف فيه ظاهرا . وبالتعبير الدقيق انّي لم أجد من منع هذا الاستخراج ، مع أن مقتضى القاعدة حرمته ، فانّه اضرار بالناس وتصرّف في مالهم ، فيفهم من هذا ان الماء المستقرّ في جوف الأرض غير مملوك لمالك الأرض ما لم يصل إليه بالحفر . بل قال العلّامة رحمه اللّه في قواعده : وإذا حفر بئرا في ملكه لم يكن له منع جاره
الأرض في الفقه — صفحة 215 | الشيخ محمد آصف المحسني