4 - وقال أيضا فيها : ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن منعه ، لأنّه يملك المكان الذي حفره وحريمه « 1 » .
وعلّله في جامع المقاصد بأنّه انّما يختص بما أحياه وحريمه . وفيه : انّه ( أي قول العلّامة لانّه يملك ) يصلح تعليلا لكل من الحكمين أعني عدم جواز منعه من الحفر وعدم جواز منعه من العروق إذا منعه .
أقول : ويتوجّه إلى كلامه ما دل على حرمة الاضرار الشامل للمقام كما أشرنا إليه سابقا فتأمّل .
وعن التحرير : انّه إذا وصل الأوّل إلى العرق فهل للثاني الأخذ منه من جهة أخرى ؟ الوجه المنع فان الأوّل يملك حريم المعدن .
وقال الكركي رحمه اللّه في جامع المقاصد : والظاهر انّه يريد ان أخذ الثاني ممنوع منه إذا كان موضع الأخذ حريما للأول وإلّا لم يطابق الدليل الدعوى « 2 » .
أقول : ما استظهره خلاف ظاهر عبارة التحرير ، وإذا أراد العلّامة ان الوصول إلى جانب من العرق يمنح للحافر الملكية من كل جانب فيتحقّق له الحريم أيضا من كل جانب ، فيطابق الدليل الدعوى .
وعن دروس الشهيد : ومن ملك معدنا ملك حريمه وهو منتهى عروقه عادة ومطرح ترابه وطريقه « 3 » .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - والأحسن أن يقال : وما يحتاج إليه المعدن حسب العادة .