والمسألة مهمّة اليوم ، وربّما تصبح بمرور الزمن وتطوّر العلوم التجريبية والانفجار السكاني أهم ممّا هي عليه اليوم بمراتب ، فيمكن ضرورة البناء والمنازل في الجو مثلا ، بل ربّما يقع التعاسر بين الدول في الفضاء .
ولا فرق في ذلك بين كون الأرض من المباحات الأصلية أو من الأنفال أو من المفتوحة عنوة أو مملوكة شخصية أو خصوصية .
والذي يمكن أن نقول في حل المشكلة عاجلا ، هو لزوم تشكيل لجنة من الخبراء باشراف من الحاكم الإسلامي في تحديد الملكية المذكورة حسما للنزاع بين الأفراد والحكومات .
ويمكن أن يقدّر جوف الأرض بمقادير مختلفة ، ففي بعض بلاد العراق يحكم بملكية جوف الأرض إلى امتداد مياه الآبار في عمق الأرض وإلى ما يصل إلى ما يسمّى بسرداب السند وهو السرداب الثاني بعد السرداب الأوّل ، وفي بلدة قم يحكم بمقدار أقل منه . واللّه أعلم ، وربّما نذكر في خاتمة الكتاب بعض ما ذكروه في الحقوق العامة العالمية بين الأمم إن ساعدنا الوقت والتوفيق .
3 - قال العلّامة في قواعده : ولو أحيى أرضا ميتة ، فظهر فيها معدن ملكه تبعا ظاهرا كان أو باطنا بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل احيائها « 1 » .
اما الظاهر فملكه إذا ظهر بعد الاحياء واضح واما قبله فهو من المباحات فلا يملك إلّا بالأخذ والحيازة واما الباطن فإن كان قليل العمق عرفا فالأمر كما قال ، واما إذا كان متوغا ؟ ؟ ؟ في العمق فلا يملك إلّا باحيائه كما تقدّم .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد ج 7 ص 49 .