السيّد الأستاذ الخوئي رحمه اللّه كما سبق . نعم لا شك في أن حفر البئر احياء لها فيملكها الحافر ، لكن العبارة غير ناظرة إليه فان من حفر بئرا يملكها سواء وقعت المملحة في جانبها أم لا .
قال : ( واختص بهما المحجر ) الذي شرع في حفرها بلا خلاف ولا إشكال كما قيل .
قال : ( واما المعادن الباطنة التي لا تظهر إلّا بالعمل كمعادن الذهب والفضّة والنحاس فهي تملك بالاحياء ) .
فان الاحياء سبب للتملّك عرفا وبسيرة العقلاء بلا شبهة ، ويمكن أن يستدل عليه بقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم من أحيى مواتا فهو له « 1 » فان الموات في الأرض وغيرها بمعنى عدم تيسّر الانتفاع منه فهذا العام غير مخصوص بالأرض ، إلا أن يدعى انصرافه إليها واللّه العالم .
وفسّر الاحياء صاحب الجواهر رحمه اللّه بالعمل حتّى يبلغ نيل المعادن ، وقال :
بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالشيخ وابني البراج وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حكى عن بعضهم « 2 » . . . ومن هنا يملك البئر
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 25 ص 412 .
( 2 ) - وبعض المؤلفين منع بناء العقلاء على سببية الاحياء للمعادن وفي غير الأرض - ولو في الجملة - بل أنكر صدق الاحياء على الحفر وبلوغ نيل المواد المعدنية واكتشافه ( كتاب الأراضي ص 374 ) . وكلا الأمرين ممنوع ، على أن تسليم الثاني فرضا لا يمنع من تملكها ، فان بناء العقلاء على ملكية المواد المعدنية وغيرها كما في الغوص لمكتشفها من دون وساطة مفهوم الاحياء فافهم ذلك جيّدا .