تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
اللهمّ انّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . . . « 1 » . الرواية ظاهرة في حلية مطلق الأنفال وقسيميها ، لكن سندها مخدوش من وجهين ، من جهة سند الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال على ما فصّلناه في كتابنا ( بحوث في علم الرجال ) من كلام طويل صعب . ومن جهة جهالة جعفر بن محمد بن حكيم على الأظهر . والحق انّه ليس في اخبار التحليل ما يشمل الأنفال بسند معتبر خلافا لبعضهم ، فالصحيح ان يقال إن المعادن المتوغلة في عمق الأرض غير داخلة في ملك صاحب الأرض اماما كان أو غيره فهي من المباحات الأصلية يملكها كل من أحياها . قال : ( ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر بها بئرا أو سيق إليها الماء صار ملحا صح تملكها بالاحياء ) الذي منه حفرها لذلك . قال الكركي رحمه اللّه في جامع المقاصد في شرح قول العلّامة رحمه اللّه الذي يقرب من قول الماتن : الضمير في ( صحّ ملكها ) راجع إلى البئر ، ووجه ان ذلك احياء ، لأن الانتفاع بها انّما هو بالعمل وحينئذ فليس لغيره المشاركة فيها لاختصاصه بالملك ، امّا المملحة فانّها على حكمها « 2 » . أقول : سوق العبارة إلى تملك المملحة ، فانّها تصير محياة بحفر البئر وصيرورة الملح بعد ذلك تعدّ من الانتفاع على مذهب الماتن وجماعة خلافا لنظر
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 9 ص 549 . ( 2 ) - جامع المقاصد ج 7 ص 46 .