تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
انّه للغانمين ، سواء قلنا بأنّه احياء كما هو الأرجح أو قلنا بأنّه تحجير وخصصنا الاحياء بالاستخراج كما قيل ، فانّه على الأوّل ملك الكافر وعلى الثاني حقّه فيغنمه الغانمون ، دون جميع المسلمين ، فان المتيقّن من المفتوحة عنوة هو الأرض غير المنقولة دون ما ينقل منها وفاقا لجماعة من الفقهاء . إلّا أن يقال بصدق ما أخذ بالسيف « 1 » على المعدن المذكور ، لكنّه إن تمّ لتمّ في غير المكشوف . واما المكشوف المملوك لمالكه أو المتعلّق لحقه فهو من المنقول بالفعل فيملكه الغانمون . واما في الرابع فهو بتبع الأرض ، من الأنفال ، فهل اذن الأئمة عليهم السّلام للناس أو لشيعتهم في التصرّف فيها كما اذنوا باحياء الأرض وتملّكها أم لم يأذن ؟ فيه تفصيل . اما المعادن الظاهرة فلعلّ أمرها سهل لفحوى ما دل على جواز احياء الأرض الخربة التي هي للإمام ، فيعلم رضاهم باستثمار معادنها الظاهرة . واما المعادن الباطنة التي يستكشف بعد احياء أرض الإمام فالظاهر كونها للمحيي إذا كانت مستقرّة في عمق غير بعيد ، فانّ الأرض للّه ولمن عمّرها « 2 » . والمعدن تابع لها في الملكية كما تقدّم . ويمكن أن يستدل على حلية معادن الأنفال برواية النصري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام . . ان لنا الخمس في كتاب اللّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال . .
هامش
( 1 ) - كما في صحيح أحمد بن محمد وقد مر برقم ( 11 ) في المقدّمة . ( 2 ) - تقدّم برقم ( 7 ) في المقدّمة .