أقسام أربعة :
أمّا في الأوّل فالمعدن عند المشهور لمالك الأرض . وفي الجواهر : ولا خلاف فيه ظاهرا « 1 » لكن في كتاب الأراضي ان احياء أرض انّما يوجب ملكية الأرض فقط دون ما فيها من المعادن التي نسبتها إلى الأرض نسبة المظروف إلى الظرف لا نسبة الثمرة إلى الشجرة « 2 » .
أقول : لا دليل على أن من ملك الأرض يملكها إلى آخر كرة الأرض ، بل اللّازم الاقتصار على القدر المتيقّن والباقي من المباحات الأصلية ، ولم أر من بحث حول هذا الموضوع ، وعليه ان كانت المعادن في ملك صاحب الأرض فالأظهر ما عليه المشهور فان العرف بنظره الوسيع يرى المعادن فيها من توابع الأرض ومحكومة بحكمها من الملكية . وهو متبع ما لم يدل دليل خاص على ردعه في بعض الموارد . نعم إذا تدخّلت الدولة الإسلامية في أمر المعادن فهو بحث آخر .
ومنه يظهر الحال في الثاني فمن أحيى أرضا ظهر فيها معدن في عمق قريب فهو لمحييها وفي عمق بعيد فهو للجميع . ولا فرق في ذلك بين كون لموات أصلية حتّى تكون من المباحات الأصلية أو مسبوقة بالخراب أو كانت أرض صلح حتّى تكون على الأخيرين من الأنفال ؛ ففي الجميع يجوز احياء الأرض لاطلاق ما دل من الأحاديث المذكورة في مقدّمة الكتاب على الاحياء المسبّب للملكية .
هامش
( 1 ) - ج 38 ص 113 وص 114 .
( 2 ) - الأراضي 353 و 354 .