مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن هو الأول ان لم يدل دليل على الثاني .
قال : ( ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام عليه السّلام فهي عنده من الأنفال . . . ) .
تقدم في بحث الأنفال عدم كون المعدن منها ، ولا عبرة بضعاف الروايات .
وقيل : ان المشهور نقلا وتحصيلا على أن الناس فيها شرع سواء .
وبالجملة في المعادن أقوال ثلاثة :
( الأوّل ) انها من الأنفال كما عن الكليني والمفيد والشيخ والديلمي والقاضي والقمي في تفسيره والسبزواري وظاهر كاشف الغطاء ، من غير فرق بين ما كان منها في أرضه عليه السّلام أو غيرها وبين الظاهرة والباطنة .
( الثاني ) انها من الأنفال إذا كانت في أرضه عليه السّلام ومن المباحات إذا كانت في غير أرضه ، ذهب إليه الحلّي والعلّامة في التحرير والمنتهى والشهيد في الروضة .
( الثالث ) انها مطلقا من المباحات كما عن النافع والبيان ، وعن الروضة نقله عن جماعة للأصل والسيرة واشعار اطلاق اخبار الخمس في المعادن ، ضرورة انّه لا معنى لوجوبه على الغير وهي ملك الإمام عليه السّلام « 1 » .
بحث توضيحي المعادن - ظاهرة كانت أم باطنة - اما توجد في أرض مملوكة لفرد أو أفراد ؛ واما في المباحات الأصلية ، واما في المفتوحة عنوة واما في أراضي الأنفال ، فهذه
هامش
( 1 ) - لاحظ الأقوال المذكورة في الجواهر ج 16 ص 129 .