تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن هو الأول ان لم يدل دليل على الثاني . قال : ( ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام عليه السّلام فهي عنده من الأنفال . . . ) . تقدم في بحث الأنفال عدم كون المعدن منها ، ولا عبرة بضعاف الروايات . وقيل : ان المشهور نقلا وتحصيلا على أن الناس فيها شرع سواء . وبالجملة في المعادن أقوال ثلاثة : ( الأوّل ) انها من الأنفال كما عن الكليني والمفيد والشيخ والديلمي والقاضي والقمي في تفسيره والسبزواري وظاهر كاشف الغطاء ، من غير فرق بين ما كان منها في أرضه عليه السّلام أو غيرها وبين الظاهرة والباطنة . ( الثاني ) انها من الأنفال إذا كانت في أرضه عليه السّلام ومن المباحات إذا كانت في غير أرضه ، ذهب إليه الحلّي والعلّامة في التحرير والمنتهى والشهيد في الروضة . ( الثالث ) انها مطلقا من المباحات كما عن النافع والبيان ، وعن الروضة نقله عن جماعة للأصل والسيرة واشعار اطلاق اخبار الخمس في المعادن ، ضرورة انّه لا معنى لوجوبه على الغير وهي ملك الإمام عليه السّلام « 1 » . بحث توضيحي المعادن - ظاهرة كانت أم باطنة - اما توجد في أرض مملوكة لفرد أو أفراد ؛ واما في المباحات الأصلية ، واما في المفتوحة عنوة واما في أراضي الأنفال ، فهذه
هامش
( 1 ) - لاحظ الأقوال المذكورة في الجواهر ج 16 ص 129 .
الأرض في الفقه — صفحة 192 | الشيخ محمد آصف المحسني