الأراضي صديقنا المعاصر .
أقول : المعتمد ما عرفت . وظاهر عبارة التذكرة اعتبار الأمرين كما يظهر من قوله : ( ما يبدو جوهره ) ومن قوله : ( ولا يفتقر إلى اظهار ) وقوله ( لا تظهر - أي المعادن اى وجودها كما هو الظاهر من العبارة - إلّا بالعمل ) وقوله ( . . . إلّا بعد المعالجة . . . ) .
لكن عبارته في القواعد قرينة على إرادة ما هو المشهور من عبارته في التذكرة ، ومع ذلك لا مشاحة في الاصطلاح ، والعمدة هي الأحكام فآبار النفط سواء سمّيت بالظاهرة أو الباطنة فهي تملك بالحفر إلى نيلها وكشفها وليس حالها حال الملح مثلا .
وعلى كل : هل يجوز احياء المعدن الظاهر دارا أو عنوانا آخر لا ينافي كونه معدنا ؟ فيه إشكال أو منع ، فانّه ليس بميت يقبل الاحياء ، وبناء الحيطان وبعض البيوت عليه لا يصدق عليه انّه احياء معدن فلا دليل على ثبوت ملكية الباني على المعدن . وفي الجواهر في فرض بناء الدار : فيملكه إن لم يكن إجماع على خلافه ، ولو لاطلاقهم عدم احيائها ، ولكن لم جد ذلك محرّرا في كلامهم .
أقول : الأظهر ما قلناه .
قال : ( ولا يختص بها المحجر ) فان التحجير شروع في الاحياء المنفي في المقام .
قال : ( ومن سبق إليها فله أخذ حاجته ، بل ولو تسابق اثنان فالسابق أولى ) فان السبق يوجب له حقّا في المباحات الأصلية عرفا ، لا خلاف ولا إشكال فيه ، من دون حاجة إلى التمسّك بعموم ( من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق
الأرض في الفقه — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٩٠