تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
به ) فانّه ضعيف وغير وارد من طرقنا ظاهرا . وفي الجواهر : كما أن مرجع قول بعض الأصحاب : أخذ بغيته وحاجته ونحوهما ، إلى شيء واحد وهو جواز الأخذ زائدا على الحاجة ما لم تحصل المضارة « 1 » . أقول : في صدق الاضرار بالغير الذي لم يثبت له حق الأولوية بعد ، لعدم سبقه على المنتفع به ، نظر أو منع ، نعم يصدق عليه انّه حرم غيره من الاستفادة من المعدن . وعلى كل ينبغي للحاكم الشرعي تنظيم أمر الانتفاع منه حسب قانون العدل ، بل ربّما يجب عليه ذلك حفظا للأمن وعدم الفساد . قال : ( ولو توافيا وأمكن أن يأخذ كل منهما بغيته ) دفعة أو تدريجا برضاهما ( فلا بحث وإلّا أقرع بينهما مع التعاسر ) . أقول : القرعة بالنسبة إلى تقديم أحدهما مع فرض وفاء المعدن بحاجتهما معا وضيقه عن اجتماعهما في الأخذ حسنة أو متعينة . واما في فرض عدم وفائه بها فالوجه ما في المتن ( وقيل يقسم ، وهو حسن ) لاشتراكهما في السبب للاستحقاق المقتضي للتنصيف ولقاعدة العدل . وان لم يقبل ما في المعدن القسمة لغصره يرجع فيه إلى القرعة ، أو إلى تقسيم ثمنه بعد بيعه برضاهما . واللّه أعلم . فرع : لو تزاحم اثنان عليه فقهر أحدهما صاحبه ، فإن كان المعدن وافيا بغرضهما أو أكثر منه ، اثم القاهر وملك ما أخذه بلا شبهة . وان لم يكن وافيا ففي تملكه وعدمه وجهان مبنيان على ما تقدّم في بحث المسجد في تفسير الحق من أنه بمعنى عدم جواز مزاحمة الغير لصاحبه ، أو ثبوت اختصاص له بالشيء ؟
هامش
( 1 ) - ج 38 ص 104 .