المعادن
في تعريف المعدن ( بكسر الدال ) أقوال ، منها ما استخرج من الأرض ممّا كانت أصله واشتمل على خصوصية الانتفاع بها ، وهو على قسمين ظاهر وباطن .
وعن المسالك انّه البقعة التي أودعها اللّه شيئا من الجواهر المطلوبة . والتعريف الثاني أولى باللّفظ . وللكيمياويين كلام آخر في المعادن .
قال : ( الظاهرة منها - وهي التي لا تفتقر إلى إظهار كالملح والنفط والقار لا تملك بالاحياء ) معدنا ، فانّه من تحصيل الحاصل .
وعن العلّامة رحمه اللّه في التذكرة : ان المراد بالظاهرة ما يبدو جوهرها من غير عمل ، وانّما السعي والعمل لتحصيله ، امّا سهلا واما متعبا ، ولا يفتقر إلى اظهار كالملح والنفط والقار والقطران والموميا والكبريت وأحجار الرحى والبرمة والكحل والياقوت ومقالع الطين وأشباهها « 1 » .
والمعادن الباطنة وهي التي لا تظهر إلّا بالعمل ولا يوصل إليها إلّا بعد المعالجة والمؤونة عليها .
هامش
( 1 ) - وقال المحقّق الكركي في جامع المقاصد ( ج 7 ص 42 ) النفط والنفيط دهن ! والكسر أفصح كما في الصحاح . القير والقار واحد ، قيرت السفينة : طلبتها بالقار . والموميا بضم الميم وسكون الواو دواء نافع ذكره في القاموس . وفي القانون في الطب للرئيس ابن سينا : مومياى وهو في قوّة الزفت والقير المخلوطين . وفي حواشي شيخنا الشهيد : انّه قطرات يتاقطر من الصخر .
والبرام جمع برمة وهي القدر ، ذكره في الصحاح ، والمراد بها قدر يعمل من حجر مخصوص .