تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

المدارس والربط

قال : ( امّا المدارس والربط ، فمن سكنى بيتا ممّن له السكنى ) حسب الشرائط الموضوعة من قبل الواقف أو الحاكم الشرعي ( فهو أحقّ به ) بمعنى عدم جواز ازعاج أحد له . بلا خلاف يوجد كما قيل ( وان تطاولت المدّة ما لم يشترط الواقف أمدا ، فيلزمه الخروج عند انقضائه ) بلا فصل وان لم يؤمر به . أقول : وكذا إذا كانت هنك قرينة عامّة تحدّد السكنى بوقت أو صفة ، كما إذا صار المسافر ماكثا إلى حدّ لا يقال له المسافر ، فلا يجوز له الوقوف بعده في الرباط والخان . وكما إذا تمّ غرض المحصل أو ترك تحصيل العلم ، فان المدرسة لا توقف - بطبع الحال وقصد الواقف - إلّا لمن يشتغل بتحصيل العلم بمقدار العادة ، فوجوب خروجه منها لا يتوقّف على شرط الواقف ، وفي حكم المدرسة دار الحفاظ ودار القرآن ودار الأيتام ودار التبليغ ، فلا يجوز السكنى إذا ترك الحفظ وقراءة القرآن والتبليغ بمقدار العادة ، أو مضى وقت اليتم . وامّا ما في الجواهر : فالموافق لما عليه سيرة الناس وعملهم في جميع الأعصار ان المدرسة والرباط ونحوهما إذا لم يشترط الواقف كيفية خاصة وحالا مخصوصا أو لم يعلم بحاله كالمسجد في جواز الانتفاع به من أن المنفعة المقصودة للواقف ، الملاحظة لا على جهة الشرطة فائدتها الترجيح عند المعارضة ، لا عدم جواز الانتفاع بغيرها مع عدم المعارضة « 1 » .
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 38 ص 96 .