13 - هل يتقدّم التعلّم الواجب على قراءة القرآن المستحبّة ، فلو دار تخلية مكان من المسجد بين المتعلّمين والقارئين للمصلّين يقدّم القرّاء في الخروج ؟ لا نرى وجها ملزما له ، إلّا أن يدّعى فهمه من مذاق الشرع .
14 - لو وقعت المزاحمة بين الطواف والصلاة في المسجد الحرام لا سيما صلاة الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السّلام يمكن أن يقال بتقديم الطواف ، لاختصاص الطواف بأطراف البيت . ويمكن أن يقال بتقديم الصلاة عليه لقوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 1 » . ويمكن أن يقدّم فريضة كلّ منهما على مندوب الآخر ، ولعل الأظهر إرجاع الحكم في ذلك إلى نظر الحاكم الشرعي التابع لظروف الزمان ، والعجب انّه لم يوجد في الأحاديث المعتبرة وحتّى غير المعتبرة ما يدل على الحكم ، مع أن المسألة عامّة البلوى حتّى في أعصار الأئمّة عليهم السّلام فضلا عن مثل أعصارنا التي لا تخصّ المزاحمة خلف المقام ، بل تعمّ أكثر أماكن المسجد الحرام في بعض أيّام الموسم ، حتّى الطبقة الفوقية من المسجد .
15 - لا يجوز نصب السماعة في المسجد وايصال صوت الامام أو الواعظ أو القارئ أو غيره إلى أهل المحلّة إذا كانوا يتأذّون بسماعه ، ولا سيما في ساعات النوم من الليل أو من نصف النهار ، لحرمة إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوه ، وقد شاع هذا العمل في أكثر البلاد الإيرانية - صانها اللّه من السوء - ولا بدّ للدولة من وضع حدّ له . نعم لا بأس باسماع صوت الأذان للناس لجريان السيرة القطعية بين المسلمين على ذلك ، بل ولما هو المعلوم من الدين ضرورة .
هامش
( 1 ) - البقر : 125 .