تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وهنا إشكال أصعب من هذا وهو ان المواد المستعملة في هذا المسجد من الأموال الموقوفة للمسلمين على هذا المسجد لا يجوز قلعها وإلقائها في المزبلة خارج البلد مثلا وحرمان مالكها من الثواب إلّا في فرض الضرورة الملحة « 1 » أو خطر تلف الناس بانهدام المسجد ، لا في فرض الجمال والزينة . فتأمّل في المقام . 11 - من جلس في مسجد لفعل حرام لا حقّ له في مجلسه ، بل لا يبعد وجوب طرده بمقتضى ارتكاز المتشرّعة الكاشف عن مذاق الشرع ، وامّا من جلس فيه لمباح أو مكروه فلا دليل على جواز طرده وسلب حقّه . لكن في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان أمير المؤمنين عليه السّلام رأى قاصّا في المسجد فضربه بالدرّة وطرده « 2 » . أقول : يمكن أن نفتي بمضمونه ونقول بجواز طرد كل من يصرف الناس عن العبادة ونقول باستحقاقه للتعزير الخفيف . ويمكن أن نقول انّه ليس بحكم ثابت ، بل هو موكول إلى نظر الحاكم عند المصلحة وليس لغيره ذلك . والرواية المتقدّمة في البند الرابع تؤيّد الاحتمال الأوّل ، والاحتياط يؤيّد الاحتمال الثاني . 12 - في صحيح الكناني . . قال ( أبو عبد اللّه عليه السّلام ) : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمّدا ؟ قال : قلت : يضرب ضربا شديدا ، قل : أصبت ، فما تقول
هامش
( 1 ) - ومنها ضيق المسجد وكثرة المأمومين ، كما في الروايات . الوسائل ج 5 ص 206 . ( 2 ) - الوسائل ج 28 ص 368 .
الأرض في الفقه — صفحة 180 | الشيخ محمد آصف المحسني