وقوله تعالى :
. . وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
« 1 » .
وقوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 2 » .
ومحصول الآيات كون الدعاء وذكر اسم اللّه - بناء على انّهما غير الصلاة وفي غير الصلاة - كالصلاة من المقاصد الأصلية للمساجد ، وان قلنا بتقديم الصلاة عليهما في فرض التزاحم . واللّه العالم .
4 - في صحيح ابن الحجّاج عن جعفر بن إبراهيم عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من سمعتموه بنشد الشعر في المساجد فقولوا فض اللّه فاك ، انّما نصبت المساجد للقرآن « 3 » .
ولولا جهالة جعفر بن إبراهيم لقلنا بتقديم القراءة على غيرها عند التزاحم في المسجد سوى الصلاة والذكر والدعاء ، بل كان بامكاننا أن نجعلها في عرض الأخيرين .
5 - لا دليل على تقديم الصلاة جماعة على الصلاة منفردا ، فلا تجب على المنفرد تخلية المكان للمأموم بل ولا للإمام فلاحظ ، نعم يشكل الأمر في الإمام الراتب ، فالأحوط - طن لم يكن الأقوى - ترك مزاحمته في محلّه المعتد ، وأشكل منه إقامة جماعة أخرى بإمامة إمام آخر . وفي بطلان الجماعة الثانية القاهرة وجهان متقدّمان .
هامش
( 1 ) - الحج : 40 .
( 2 ) - النور : 36 .
( 3 ) - جامع الأحاديث ج 4 ص 573 .