ماله بعد أن كان وضعه بحق ولم تنحصر في الموضوع المخصوص « 1 » .
ويقول السيّد الأستاذ الخوئي رحمه اللّه : الظاهر عدم الضمان إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقّه « 2 » . أقول : ولا يبعد ترجيحه على سابقه .
وعلى كل لا نعرف وجها لجزم السيّد الأستاذ ببقاء الحق ما دام الرحل باقيا ، فانّا لم نجد دليلا يصلح لاثباته على نحو الاطلاق .
قال : ( ولو استبق اثنان فتوافيا ، فانّ أمكن الاجتماع جز وان تعاسرا أقرع بينهما ) .
لأن الحق لا يعدوهما والمحل لا يكفيهما فلا بدّ من الرجوع إلى القرعة ، وهكذا في المشاهد والخانات والربط والطرق والمدارس وغيرها .
بقيت في المقام مطالب مهمّة 1 - تتقدّم الصلاة في المسجد على غيرها من أقسام العبادة وغيرها ظاهرا ، لأنّها المنفعة المقصودة الأصلية من وضع المسجد ، فلو تزاحم الصلاة وقراءة القرآن أو الدعاء أو تعليم العل أو تعلّمه أو إلقاء الخطابة والوعظ والاتّعاظ ، تقدّم الصلاة عليها ، بل وإن كانت صلاة إجارة أو تطوّع على الأحوط . واعترف صاحب الجواهر رحمه اللّه بعد الحكم بتقديم الصلاة على غيرها من العبادات بأنه لم يجده في كلام أحد من الأصحاب ، بل ولا غيره من صور التعارض المتصوّرة في المقام .
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 38 ص 91 .
( 2 ) - منهاج الصالحين ج 2 ص 224 .