وقال السيّد الأستاذ في منهاجه : ولا يبعد ان يكون الحكم كذلك ، حتّى لو كان اختيار المصلّي هذا المكان اقتراحا منه ، فلو اختار المصلّي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه .
أقول : اتمامه بدليل مقنع مشكل لا سيما إذا لم يكن للمصلّي سبب شرعي أو عقلائي في طلب ترك المحل الذي سبق إليه غير المصلّي .
2 - إذا دار الأمر بين صلاة الفريضة والنافلة أو مطلق المستحبّة ، فإن كان حال إقامة الجماعة ففي تقديم الفريضة على غيرها وجهان أقربهما الأوّل ، وإلّا فلا دليل على تقديمها على غيرها إلّا في آخر الوقت حيث يفوت وقت الصلاة فيحتمل تقديمها . والعمدة في التقديم في كلا الموردين استكشاف نظر الشرع من ارتكاز المتشرّعة ، واللّه العالم .
3 - إذا تزاحم غير الصلاة كلدعاء وقراءة القرآن والتعليم والتعلّم والموعظة والاستراحة والنوم ، بعضها ببعض ، فلا دليل على تقديم بعضها على الآخر .
ويمكن أن نقدّم الذكر والدعاء على غيرهما من الأفعال الواجبة والمستحبّة سوى الصلاة ، لقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 29 .
( 2 ) - البقرة : 114 .