تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
حق لهم وجهان أقواهما الثاني إذ بعد وجوب خروجهم منه لا معنى لثبوت حق لهم في المحل . قال : ( فلو قام مفارقا بطل حقّه ولو عاد . وإن قام ناويا للعود فإن كان رحله باقيا فهو أحقّ به وإلّا كان مع غيره سواء ) . وعن جامع المقاصد انّه المشهور وعن المبسوط نفي الخلاف فيه ، كما في الجواهر . وقال السيّد الأستاذ الخوئي رحمه اللّه في منهاج الصالحين : وامّا إذا كان ناويا للعود ، فإن بقي رحله فيه ، بقي حقّه إشكل ، وإن لم يبق ففي بقاء حقّه إشكال ، فالأحوط مراعاة حقّه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة كتجديد الطهارة أو نحوه . أقول : الأرجح جريان ما ذكرناه في الطريق هنا بلا فرق ، وانّه لا دليل على تأثير نيّة العود في الأولوية فلا فرق في بطلان حقّه بين الاعراض ونيّة العود أو عدمها ، فإذا قام بطل حقّه ، إلّا إذا ترك المحل بنحو خطوة أو خطوتين لأخذ شيء أو اعطائه بحيث يصدق عليه شاغل المحل ، فهو أحقّ به ، وامّا إذا قي رحله بفصل قريب فلا يترك الاحتياط فيه . وإن طال الفصل فلا يبعد بطلان حقّه ، وامّا الرحل المتقدّم فلا دليل على إيجابه حقّا لصاحبه ، بل لو حضرت الصلاة ولم يحضر صاحب الرحل الذي تركه عن قرب عند تكبير الامام يمكن القول بسقوط حقّه وجواز قيام غيره من المأمومين فيه ، بل لعلّه هو الأقرب عند ركوع الإمام . وامّا حكم التصرّف في الرحل تكليفا ووضعا فقد تقدّم بحثه في الطريق . ويقول صاحب الجواهر رحمه اللّه بثبوت لاضمان لأصالة الضمان مطلقا لقاعدة اليد وغيرها . ثمّ قال : بل قد يقال إن سقوط أحقّيته لا يقتضي جواز التصرّف في