تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أقول : إن كانت أرض الزقاق من الحكومة الإسلامية فحكمها تابع لنظرها وان كانت من الموات فلا بأس بفتح الأبواب والمشي والجلوس وغيرها ممّا لا يزاحم الآخرين في المنفعة المقصودة وإن كانت ملكا لأرباب الدور على جانبي الزقاق فلا يجوز التصرّف فيه بغير اذنهم أو رضاهم إلّا بالمقدار المتعارف المنسجم مع المنفعة المقصودة ، واللّه العالم بأحكامه .

المساجد

قال : ( وامّا المسجد فمن سبق إلى مكان منه فهو أحقّ به ما دام جالسا ) . أقول : الظاهر انّه لا إشكال ولا خلاف فيه وهو من الواضحات في الجملة . ولقدر المتيقّن في معنى الحق عدم مزاحمة آخر للسابق في الانتفاع منه ، ويحتمل كونه أولى من غيره وثبوت حقّه على المحل حتّى استيفاء غرضه منه . ويظهر الثمرة بين الوجهين فيما إذا طرده قاهر ثم شرع في الصلاة فيه ، فعلى الأوّل لا تبطل صلاة القاهر وإن أثم ، وعلى الثاني تبطل لغصبية المحل ، ولا فرق في هذا بين المسجد والطريق والحسينية ونظائرها . ثمّ الظاهر عدم الفرق في الأحقية بين ما جلس للصلاة أو الدعاء أو قراءة القرآن أو تعليم الأحكام أو تعلّمها أو لغرض مباح كالاستراحة والنوم مما جرت السيرة عليه ، والمسلمون في المسجد شرع سواء ، ويشكل ثبوت الحق للكفّار ، وإن قلنا بجواز دخولهم في غير المسجد الحرام من المساجد كما هو الأظهر ، فالحقّ للمسلمين وحدهم . وامّا الجنب والحائض والنفساء إذا عصوا وجلسوا في المسجد ففي ثبوت