تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
نصّه : لا يبعد في الدريبة أن يشارك الداخل للا دخل إلى قبالة بابه « 1 » ممّا هو ممرّه مع ما يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعا ، ولا يبعد ان يشارك الداخل إلى منتهى جدار داره وينفرد الا دخل بما بعده ، ومع تعداد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم ، وينفرد بما يكون طريقه الخاص فيشترك الجميع من أوّ الدريبة إلى الباب الأوّل أو منتهى الجدار ثم يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل ، وهكذا تقل الشركاء إلى آخر الزقاق . ولا يبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزقاق ، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أي تصرّف شاء فيما ينفرد به ، بل وفي الفضلة المذكورة « 2 » . أقول : الأوفق بالمرتكزات العرفية هو القول الثاني ، بل لا وجه لاشتراك الداخل مع من بعده ، افرض طول زقاق خمسين مترا مثلا ، فأيّ حق لمن بابه في أوّل الزقاق ، في المتر الخمسين عند العرف ، نعم في اختصاص الأخيرة بالفضلة من دون تصرّف انتفاعي بها نظر . وعلى كل ضعف القول الأوّل - لا سيما على الاستحقاق دون الملكية - ظاهر جدّا . بل لعلّ القول الثاني هو المشهور كما يظهر من محكي التذكرة وصدقه المسالك وغيره « 3 » . خامسها : الثابت بالسيرة العرفية وبناء العقلاء جواز الجلوس والاستطراق في الدريبة والتردّد فيها إلى داره بنفسه وأهله ودوابه وسيارته وكل ما يتعلق بشؤونه من دون اذن باقي الشركاء وإن كان فيهم اليتيم والمجنون ومن دون رعاية
هامش
( 1 ) - أي باب الداخل وممرّه . ( 2 ) - تحرير الوسيلة ج 2 ص 211 . ( 3 ) - لاحظ جامع الشتات ج 3 ص 265 .