سائر الحوائج كاجتماع دوابها وحط أثقالها أو غير ذلك « 1 » .
أقول : اصالة الإباحة في الأرض غير مسلّمة ، فان الأرض امّا مملوكة للفرد وامّا مملوكة لجميع المسلمين ، وامّا متعلّقة لحق كالمحجرة ، وامّا مباحة بالأصل كالموات على الأظهر وامّا من الأنفال ، والأخيرتان لا تملكان إلّا بالاحياء غير الصادق على الطريق .
كما انّ ما ذكره من الأصل في حريم القرية وأمثالها ، الملك ، أيضا غير ثابت ، بل تقدّم ما يعرف منه ضعفه ، وكون مثل هذه اليد - أي يد صاحب الدار على الدريبة - علامة على الملكية غير بين ولا بمبين .
فالأظهر ان لأرباب الدور حق أولوية على الطريق غير النافذ ، والمتيقّن منه عدم جواز مزاحمة غيرهم لهم في الاستطراق ومرور الدواب وحمل الأثقال وحطها ومجيئ ضيوفهم وزائريهم ، لا غير ، وإن شئت فقل : لا فرق كثير بين النافذ وغير النافذ .
وإن لم أفز على مخالف للقول بالملكية سوى المحقّق الأردبيلي ( رحمه اللّه تعالى ) فانّه منع الملكية وقال : الا ان يثبت الملكية بوجه شرعي ، ولو بادعائهم الملكية مع عدم العلم بفساد الدعوى ، ولكن يشترط ان لا يعتمدوا في دعواهم ذلك باستمرار الاستطراق ، فان الذي علم من التصرّف بالاستطراق ، استحقاقهم ذلك ، لا ( مالكيتهم به ) . . « 2 » .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ج 3 ص 268 .
( 2 ) - المصدر السابق ص 260 .