تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الدور لهذا الطريق : بأن الأصل في الأرض هو الإباحة ، واليد ظاهرة في الملك ، وثبوت يدهم عليها يقتضي اشتراكهم في الملك على حسبها . وإن تنزلنا من ذلك فلا أقلّ من كون الطريق حريما ، وأظهر الوجهين في الحريم الملكية ، لأنّه مدلول تبعي للتملّك من باب دلالة الإشارة ، فانّ قولهم عليهم السّلام : من أحيا أرضا مواتا فهي له ، المفيد للملك المستلزم لكون الحريم له يقتضي ملكية الحريم بالتبع . ولو سلمنا كفاية استحقاق الانتفاع في تحقّق ذلك فهو لا يستلزم الملك ، بل الأولوية ، فيكفي في ما نحن فيه من سقوط حق الغير عنه وعدم جواز التصرّف إلّا بإذن الأرباب « 1 » . وقال قبل ذلك : وقد صرّح جماعة بأن الأصل في حريم القرية وأمثالها الملك ، وكذلك حكم الدور ، والطريق من جملة الحريم المذكور . فالتحقيق انّه ليست المرفوعة كالنافذة ، بل هي امّا ملك لأربابها أو انّهم أولى وأحقّ بها . وقال في محل آخر : وحاصل المقام ان الطرق المنسدة إذا علمت حالها وكيفية وضع أربابها من الاستحقاق والملكية بعنوان الاشتراك في الكل أو البعض وغير ذلك فهو المتبع ، وان جهل الحال وهو المبحوث عنه ، فهناك أرض غير معلومة الحال ، والأصل في الأرض الإباحة ، ولم يعلم في حقّها شيء ، إلّا انّه بنى حولها دور ابوباها في تلك الأرض ، وتملك الأرض من مرافق هذه الدور امّا من جهة الاستطراق إليها أو من جهة جريان مياهها إليها من الميازيب وامّا من جهة
هامش
- أجزاء ولاحظت مقدارا من باب الشركة فرأيت الكتاب كثير الأغلاط ومن يلاحظ مقدّمة المصحّح في أوّل الطبعة الجديدة يبقى في شك من اصلاحه . فانّه أصلح الأغلاط بنظره في الجملة . ( 1 ) - جامع الشتات ج 3 ص 264 الطبعة الحديثة .
الأرض في الفقه — صفحة 167 | الشيخ محمد آصف المحسني