ثانيها : ان مقتضى القاعدة تعلّق حق صاحب الجدار فيه وان لم يكن له باب إليه ، فان الجدار يحتاج في ترميمه ومحل عمله وترابه إلى حريم ، والعجب ان أحدا لم يذكره واتّفق من رأيت فتاواهم على انكار حقّه فيه ، ولا نوافقهم عليه . لما تقدّم في كلام الماتن من اثبات الحريم له .
ثالثها : منع صاحب جامع الشتات بنا عمارة أو مرحاض في الدار لأحد الشريكين في الطريق من دون اذن شريكه إذا أوجب كثرة تطرق الأجانب في الطريق « 1 » .
لكنّه ضعيف ومخالف لبناء العرف والعقلاء ، فالراجح جوازه وجواز تطرّق الناس إلى بيته .
رابعها : هل يشترك كل أصحاب الدور في جميع الطريق من أوّله إلى آخره ، كما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه حيث قال : وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه وحكمه حكم سائر الأموال المشتركة فلا يجوز لكل واحد منهم التصرّف فيه بدون اذن الآخرين « 2 » ، نعم يجوز لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الأوّل « 3 » .
وفي جامع الشتات : . . . عن الدورس انه قوّى اشتراك الجميع في الجميع واختاره المحقق الأردبيلي ، أو لا يشترك كذلك كما قال الامام الخميني رحمه اللّه وإليك
هامش
( 1 ) - المصدر ص 259 .
( 2 ) - هذا بناء على الملكية . واما على الحقية فالأصح أن يقال : فلا يجوز لكل واحد منهم أن يزاحم الآخرين بتصرفه فيه .
( 3 ) - منهاج الصالحين ج 2 ص 271 .