تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إذا كان لمصلحة شخص خص بحيث يملكه بالاحياء ، فالحكم بالجواز مبني على أن حقّ الاستطراق انّما يتعلّق بمجرّد سطحه الظاهري دون سطوحه الباطنة ، وهو لا يخلو عن إشكال أو منع ، أو مبني على أن مرد حق المارّة على الطريق إلى عدم جواز مزاحمتهم في المرور والاستطراق ، لا أزيد من ذلك فيمكن لمتصرّف حفر سرداب تحته ، ومنه يظهر جواز تغيير الطريق العام إذا لم يضرّ بالمارّة ولم يوجب مزاحمتهم ، لا ان لهم حقّا متعلّقا بالطريق كحق المحجر بالمحجّرة ، ولا شك ان مراتب الحق مختلفة ضعفا وقوّة وتعلّقا وسعة وضيقا . ومع الشك نقول إن القدر المتيقّن من حق الاستطراق هو الأوّل دون الثاني ، على أن أصالة البراءة أيضا تكفي لنفي حرمة الحفر ، بل يمكن الرجوع إلى قوله تعالى : والأرض وضعه للأنام ، ولا يقيّده ما بعده . نعم ان شرط مالك الطريق أو واقفه شرطا يعمل به فتأمّل واللّه العالم . 7 - لا حدّ للطريق سعة وضيقا ، بل هو بحسب الحاجة وكثرة المارّة وقلّتهم واختلاف الوسائل الناقلة ، فيمكن ان يكون عرضه مترا واحدا ، ويمكن أن يكون مائتا متر . وإن شئت فقل ان عرضه كطوله تابع للحاجة ، وهذا فليكن واضحا . وامّا ما في موثقة البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا تشاح قوم في طريق ، فقال بعضهم سبع أذرع ، وقال بعضهم أربع أذرع ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا بل خمس أذرع « 1 » . فلا بدّ من حمله على فرض خاص كحسم النزاع في مورد يكفي هذا الحدّ ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ص 455 خر كتاب الصلح .
الأرض في الفقه — صفحة 163 | الشيخ محمد آصف المحسني