تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
في غير ما يملك ، فهو ضامن لما يسقط منه « 1 » . أقول : وهذا الضمان يشمل إدارة البلدية إذا حفر الطريق لأي غرض كان ولم يجعل على الحفيرة علامة للحذر ، فوقع فيه عابر أو سيّارة أو نحوها . وامّا إذا حفر في الطريق الذي يملكه - كما مرّ في الفرع الخامس المتقدّم آنفا - فهل يضمن ما سقط فيه أم لا ؟ فيه وجهان يمكن ترجيح الأوّل إذا قلنا بانصراف الموثقة عن مثل هذا المملوك فتدبّر فيه . بل يمكن أن يستدلّ عليه بإطلاق صحيحي الحلبي والكناني المتقدّمين أيضا بناء على أنّ إضافة الطريق إلى المسلمين فيهما لا ينافي ملكيته لمالكه . 2 - في موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ؟ قال : إن كان ذلك فيما اشترى فلا بأس « 2 » . أقول : إن كان إدخال بعض الطريق في الدار ظلما وغصبا ، فلا بدّ من ردّ الحديث إلى من صدر عنه ، فانّ حقّ الناس لا يملك بالغصب والمعاملة ، بل الظاهر بطلان البيع في فرض الجهل بمقدار الطريق المغصوب ، وثبوت الخيار للمشتري بتبعيض الصفقة في فرض الجهل بالغصب . نعم لا بأس بحمل الحديث على فرض عدم تبيّن الغصب حملا لفعل المسلم على الصحيح كاحتمال كون الطريق مرفوعا وأخذه مالك الدار بإذن أربابه ، وعلى الجملة لا يجوز مخالفة القواعد بهذا الخبر المجمل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 29 ص 241 وص 242 . ( 2 ) - الوسائل ج 17 ص 378 وص 379 .