تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( عن علي عليهم السّلام ) في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها ؟ قال : يعطي صاحب الدينارين دينارا ويقسم الآخر ( الدينار الباقي ) بينهما نصفين « 1 » قال رحمه اللّه : فإنه لا يستقيم إلّا على ما ذكرناه من قاعدة العدل والانصاف « 2 » . أقول : أولا سند الرواية ضعيف بالنوفلي على الأقوى . وثانيا متنه أيضا لا ينطبق على قاعدة العدل كما نبّه غير واحد عليه ، فانّ مقتضى العدل عند العقلاء اعطاء صاحب الدينارين دينارا وثلث دينار ، واعطاء صاحب الدينار ثلثي الدينار . فالرواية ان تمّت سندا تشتمل على حكم تعبّدي غير موافق لقاعدة العدل . ثم رجع الأستاذ رحمه اللّه عنه وقال بعد سنين : ( ان القاعدة في نفسها غير تامّة ، إذ لم يثبت بناء ولا سيرة من العقلاء على ذلك حتّى تكون ممضاة لدى الشارع ) « 3 » ! ! ثمّ يأتي دور السيّد الشهيد الصدر رحمه اللّه حول القاعدة فيقول ردّا على أستاذه السيّد الخوئي قدّس سرّه انّ حجّية قاعدة العدل والانصاف امّا أن يقصد بها حجيتها في مورد المخاصمة وفصل النزاع كاليمين « 4 » ، وامّا في حدّ نفسها وفي مقام ترتيب الآثار ، كالأصول العملية وغيرها فانّها حجّة في نفسها وغير حجّة في مورد النزاع . ثمّ أورد بأن السيرة العقلائية لا تكون ملاكا لفصل الخصومة بعد ورود
هامش
( 1 ) - الوسائل كتاب الصلح ج 18 ص 452 . ( 2 ) - لاحظ الدراسات ص 347 . ( 3 ) - لاحظ مستند العروة ، كتاب الخمس ص 147 . ( 4 ) - فانّه حجّة في مقام فصل الخصومة فقط فلو ان إنسانا أقسم لنا على مطلب ما ، لا يكون يمينه حجّة لنا في مقام ترتيب آثار الواقع .
الأرض في الفقه — صفحة 146 | الشيخ محمد آصف المحسني