6 -
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
« 1 » .
والمستفاد من هذه لآيات الكريمة انه لا بد من المراجعة إلى قاعدة العدل في الحقوق بل في مطلق الروابط الاجتماعية وعدم المجاز عن حدود العدل .
وعلى هذا فيمكن أن يستخرج أهل الاستنباط من هذه القاعدة فروعات كثيرة في المعاملات والعلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ، في ما لا نص فيه ، سواء في الفتوى أو في الحكم والقضاء ، بلا خوف من اهمالها لحدّ الآن في الكتب الفقهية . فان الحق أحق أن يتبع .
ما معنى العدل ؟
في المنجد : عدل عدلا السهم : قوّمه ، وعدل فلانا بفلان : سوى بينهما . وفلانا وازنه . . وعدلا وعدالة وعدولة ومعدلة ومعدلة : انصف . .
وفي مجمع البحرين : والعدل لغة هو التسوية بين الشيئين . . والعدل القصد في الأمور . والعدل : خلاف الجور . والعدل : الفدية . والعدل المثل .
أقول : ليس العدل بمعنى التسوية في الكمية مطلقا جزما ، بل بمعنى التسوية في مراعاة الحقوق ، وحينئذ يصبح مفهوم الدل الذي هو من المفاهيم الظاهرة الدائرة في ألسنة جميع الناس المقبول عند جميع طوائف الأنام في مشارق الأرض ومغاربها من المجملات أو المشكلات ، فانّ معنى الحق مختلف فيه ، من مذهب إلى مذهب ومن دين إلى دين ومن متدين إلى ملحد ومن ملحد إلى ملحد ،
هامش
( 1 ) - الشورى : 15 .