لقاعدة العدل والانصاف ولا يفهم العرف ان للتعارض دخلا في جعلها ، بل يفهم ان التعارض له دخل في القاعدة المذكورة من جهة انه بحكم عدم البيّنة فهي في طول حجّية البيّنة « 1 » . انتهى .
أقول : الظاهر انّ قاعدة العدل تشمل غير موارد فصل الخصومة لاطلاق الآيات المتقدّمة ، فإذا اشتبه الودعي في أن هذا المال لزيد أو لعمرو لا يجب عليه الاحتياط بدفع المال إلى أحدهما ومثله من ملكه إلى ثانيهما من جهة قاعدة الاشتغال ، بل إذا قبلنا القاعدة نرجع إليها ونحكم بلزوم التنصيف لهما ولا شيء أزيد على الودعي .
فروع
1 - قال السيّد الأستاذ بعد حكمه بعدم جواز تصرّف المالك في ملكه إذا استلزم ضررا على جاره : نعم لا مانع من تعلية البناء وإن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس والهواء « 2 » .
أقول : وفي تحرير الوسيلة : وكذا لا مانع من تعلية وإن كان مانع من الشمس والقمر والهواء . . . ولاحظ كلامه بطوله « 3 » .
أقول : لم أفهم وجه الفرق بينها وبين سائر التصرّفات المضرّة بالجار ، إلّا أن
هامش
( 1 ) - نقلناه بتلخيص واختصار وتغيير من ص 266 من جواهر الأصول لبعض تلاميذ السيّد الصدر رحمه اللّه .
( 2 ) - منهاج الصالحين ج 2 ص 213 مطبعة مهر - قم .
( 3 ) - تحرير الوسيلة ج 2 ص 180 .