تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أمكن الرجوع إلى القاضي فهو وإلّا فلا يبعد جواز كسر ماله للآخر مع الضمان . وإن طلب كلاهما تخليص ماله ولم يتراضيا بوجه التخليص ، يرجعان إلى الحاكم وهو يأمر باتلاف ما هو أقل قيمة ترجيحا لجانب حرمة الاسراف ، أو يقرع لاتلاف أحدهما إن كان ما به التفاوت بين المالين قليلا . واما الخسارة الحاصلة من ايقاع الضرر على أحد المالين فيتحملها كل من المالكين على حدّ سواء في صورة تساوي الضررين ، وفي صورة عدم التساوي يتحملها كل واحد بالنسبة كما عن سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه « 1 » أو يتحملها من رجع ماله إلى حالته الأوّلية كما عن المشهور . وقيل يتحملها كل واحد على السواء فان العبرة بذات المالين لا بمقدار ماليتهما . ويقول بعض الأفاضل من تلاميذ سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه : ان الحالة الطارئة بسبب طبيعي على كل من المالين لما أوجبت نقصا في مالية كلّ منهما ، إذ ليست قيمة البقرة بعد دخول رأسها في القدر متساوية مع قيمتها بدون ذلك ، ولا القدر الذي فيه رأس البقرة تساوي قيمته لو لم يكن كذلك . وارجاع كل منهما إلى حالته الطبيعية غير ممكن ، وإرجاع أحدهما إليها يستلزم ايقاع الضرر بالنسبة إلى الآخر والمفروض لزوم ايقاعه على ما هو أقل قيمة . فحينئذ يكون النقصان الموجب لزوال ماليته أو نقصانه مسببا عن الحالتين غير الطبيعيتين الطارئتين على كل منهما . فلا بد من ملاحظة ان الخسارة الحاصلة بأية نسبة معلولة لحصول تلك الحالة في القدر وبأية نسبة معلولة لحصولها في
هامش
( 1 ) - لاحظ الدراسات 347 .
الأرض في الفقه — صفحة 142 | الشيخ محمد آصف المحسني