في مكان يضر بالثانية لا يجب العمل بهذا الاقتضاء حسب دلالة الحديث ، بل لا بد من الجمع بين رفع الضررين بينهما حتى المقدور ولو بالتقسيط عليهما ، وهذا هو المستفاد من الحديث بعد الدقة ، قال به قائل أم لا .
ثانيها : أكثرية الحرمة في أحدهما ، سواء كانا في حق فرد واحد أو في حق اثنين ، فلا بدّ من ترك الأعظم حرمة وارتكاب ما هو أخف حرمة عند التزاحم « 1 » ، وهذا أصل في باب التزاحم .
لا يقال : على هذا يجب ترجيح ضرر الغير على ضرر المتصرف غالبا ، لأن اضرار الجار حرام دائما .
فانّه يقال تقدّم انه في فرض التزاحم لا يبقى ما يدل على حرمة الاضرار .
فتدبّر فيه . أو نفرض الكلام في ما كان ارتكاب الضرر على المتصرّف محرما أيضا .
ثالثها : أكثرية الضرر في أحد الطرفين فيرتكب أخف الضرر ، لبناء العقلاء عليه ولقاعدة العدل الآتية . وإذا تزاحم التقدم الزماني - ان سلّمناه - مع الأخيرين ، يقدمان عليه ، تقدم الأهم على المهم ولعلّه ظاهر لا اشكال فيه .
الكلام حول أقسام المثل المعروف
إذا دخل رأس دابة شخص في قدر شخص آخر ولم يمكن التخليص إلّا بكسر القدر أو ذبح الدابة : فهو اما بفعل أحد المالكين واما بفعل شخص ثالث واما
هامش
( 1 ) - ولا إشكال ان ما هو أعظم حرمة أكثر ملاكا ومناطا وأقوى مفسدة بناء على تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد كما هو الحق الصحيح .