تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وزاد لاسيد الأستاذ أن حديث لا ضرر ، لا يشمل المقام صدرا ولا ذيلا ، لكونه واردا مورد الامتنان على الامّة ، فلا يشمل موردا يكون شموله له منافيا للامتنان ، ومن المعلوم ان حرمة التصرّف في الملك بما يضرّ بالجار مخالفة للامتنان على المالك ، والترخيص فيه خلاف الامتنان على الجار . ثمّ قال : وبما ذكرنا ، يظهر انّه لا يمكن التمسّك بحديث لا ضرر فيما إذا كان ترك التصرّف موجبا لفوات المنفعة وإن لم يكن ضررا عليه ، لأنّ منع المالك عن الانتفاع بملكه أيضا مخالف للامتنان ، فلا بد من الرجوع إلى غير هذا الحديث . . وإلّا فيرجع إلى أصالة البراءة . وقال أيضا : وبما ذكرنا ظهر الحكم فيما إذا كان التصرّف في مال الغير موجبا للضرر على الغير وتركه موجبا للضرر على المتصرّف فيجري فيه الكلام السابق من عدم جواز الرجوع إلى حديث لا ضرر لكونه واردا مورد الامتنان ، فيرجع إلى عموم أدلّة حرمة التصرّف في مال الغير كقوله عليه السّلام : لا يحل مال امرئ إلّا بطيب نفسه . وغيره « 1 » . وأورد السيّد السيستاني - طال عمره - على ما أفاد أستاذه السيّد الخوئي قدّس سرّه بوجوه قابلة للنقاش ، وحيث إن نقلها ونقدها يوجبان التطويل اعرضنا عنهما « 2 » . بقي الكلام فيما لم يصح التمسّك بحديث لا ضرر ولا ضرار ، امّا لأجل عدم
هامش
- قاعدة لا ضرر ولا ضرار ص 335 . ( 1 ) - مصباح الأصول ص 566 وص 567 . ( 2 ) - لاحظ كتابه قاعدة لا ضرر ولا ضرار ص 332 إلى آخر الكتاب .
الأرض في الفقه — صفحة 137 | الشيخ محمد آصف المحسني