الموقوف عليهم ان كان خاصّا أو الحاكم إن كان عامّا في الثاني « 1 » .
تزاحم الضرر والسلطنة
إذا استلزم تصرف المالك في ملكه ضرر لجاره ، فهل هو جائز مطلقا أو غير جائز مطلقا أو فيه تفصيل ؟ وحيث إن هذا البحث كثير الابتلاء فلا بد من طرحه ولو على نحو الاختصار .
قيل : أوّل من أثار هذا البحث الفقيه السبزواري رحمه اللّه في كفايته ، فانّه بعد ما نقل عن الأصحاب جواز تصرّفات المالك في ملكه مطلقا ، قال : المعروف من مذهب الأصحاب ان ما ذكر في الحريم للبئر والعين والحائط والدار مخصوص بما إذا كان الاحياء في الموات ، فيختص الحريم بالموات ، وامّا الأملاك فلا يعتبر الحريم فيها ، لأنّ الأملاك متعارضة ، وكل واحد من الملاك مسلّط على ماله ، له التصرّف فيه كيف شاء ، قالوا : فله أن يحفر بئرا في ملكه وإن كان لجاره بئر قريب منها وان نقص ماء الأولى وان ذلك مكروه .
قالوا : حتّى لو حفر في ملكه بالوعة وفسد بئر الجار لم يمنع عنه ولا ضمان عليه ، ومثله ما لو أعد داره المحفوف بالمساكن حمّاما أو خانا أو طاحونة أو حانوت حداد أو قصار ، لأن له التصرّف في ملكه كيف يشاء « 2 » .
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة ج 2 ص 197 وص 198 .
( 2 ) - تأثير الزمان والمكان في استنباط الفقهاء أمر قهري لا يقبل النقاش ، وهذا الفتوى يكشف عن الجو الحاكم آنذاك الوقت من قداسة الملكية الفردية قداسة لا تقبل التحديد ومن عدم -