المالك ، وتنتقل للإمام ممن لا وارث له . كل ذلك يعلم ممّا سبق .
إذا تقرّر ذلك فنرجع إلى بيان حكم الأقسام :
ذكر سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه في القسم الأوّل والثاني : الظاهر انّه لا إشكال في جواز احيائهما لكل أحد ويملكهما المحيي ، فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات « 1 » .
ولعلّه لوقفها على أقوام بادوا ، أو على جهات راجعة إلى تلك الأقوام الذين انقضوا ولم يبقوا . والوجه الثاني أظهر وأوضح حكما . وعلى كل حكمه مطابق للقاعدة . كما عرفت من المطلب الثاني الآنف الذكر
وامّا القسم الثالث فقال الأستاذ : فالمشهور جواز احيائه ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ، فالأحوط لمن يقوم باحيائه وعمارته بزرع أو نحوه أن يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله ويدفع أجرة مثله إليه أو يصرفها في وجوه البرّ . وله أن يشتريه منه أو يستأجره بأجرة معيّنة ، وكذلك الحال في القسم الرابع .
أقول : امّا القسم الرابع فهو ملحق بالقسمين الأوّلين ، فكل من أحيا الأرض المذكورة فهي له ، حتّى إذا كان الورثة حاضرين لكن أهملوا عمارة الأرض وقد تقدّم وجهه .
وامّا القسم الثالث فان علم أن الجهة المذكورة على تردّد في مصداقها من كونه مسجدا أو مدرسة أو غيرها راجعة إلى قوم انقرضوا ، أو احتمل ذلك فهو أيضا
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين ج 2 ص 209 وليعلم ان الموات من المباحات الأصلية ، والخربة من الأنفال كما تقدّم .