يلحق بما سبق من جواز احيائه لكل أحد ، وإن علم انّها عامة لجميع المسلمين فان قلنا بتعذر عنوان الوقف مطلقا أو في بعض الصور فحالها حال سوابقها أيضا ، وان لم نقل به فلا يجوز احياء الأرض المذكورة للغير على الاحتياط اللّازم ، إذ لا يبعد انصراف ما دل على جواز احياء الموات أو الخربة وتملكها عن هذه الصورة .
وامّا القسم الخامس فقد أفاد قدّس سرّه انّه يجب على من أحياه وعمّره اجرة مثله ويصرفها في الجهة المعيّنة إذا كان الوقف عليها ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين إذا كان الوقف عليهم ويجب أن يكون التصرّف بإجازة المتولّي أو الموقوف عليهم .
أقول : إذا كان الوقف على الأشخاص فحال المقام حال القسم الرابع على الأرجح في الوقف المنقطع ، وإذا كان على الجهة فحاله حال القسم الثالث . وفي فرض الشك بين الجهة والموقوف عليهم لا يجوز للغير احيائها على الأحوط لزوما .
وممّا ذكرنا في القسم الخامس يعلم حكم القسم السادس أيضا وان قال السيّد الأستاذ المتقدّم بوجوب أجرة مثله على المحيي ووجوب صرفها في الجهة المعيّنة بإجزة من الذرية ، كما انّه يجب عليه أن يستأذن في تصرّفه فيه منهم ومن المتولّي لتلك الجهة إن كان ، وإلّا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإذا لم يجز الذرّية الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه .
أقول : عرفت ان حق الموقوف عليهم يسقط بترك الاحياء وإماتة الأرض ، فلا مانع من قبلهم في الوقف المنقطع ، فلا ينتهى الامر إلى القرعة ، ومع فرض تسليمها واصابتها بأسمائهم دون الجهة ، جاز لغيرهم احياء الأرض الميتة لما مر .
نعم يشكل في الوقف المؤبد ، فلا يجوز للغير احيائها ، ولو على الاحتياط اللازم .
ثم وقفت بعد ذلك على كلام الإمام الخميني رحمه اللّه وإليك عباراته : ولو كانت
الأرض في الفقه — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٣٠