تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وغير ذلك . قال : وجه البطلان حينئذ فقدان شرط الصحّة في الابتداء المراعى في الاستدامة بحسب الظاهر ، وهو كون العين ينتفع بها مع بقائها ، كما انّه قد يقال بالبطلان أيضا في انعدام الوقف فيما لو وقف بستانا مثلا ملاحظا في عنوان وقفه البستانية ، فخربت حتّى خرجت عن قابلية ذلك ، فانّه وإن لم تبطل منفعتها أصلا لإمكان الانتفاع بها دارا مثلا ، لكن ليس من عنوان الوقف واحتمال بقاء نفس العرصة على الوقف باعتبار انّها جزء الموقوف وهي باقية ، وخراب غيرها وان اقتضى بطلانه فيها ، يدفعه ان العرصة كانت جزء من الموقوف من حيث كونه بستانا لا مطلقا ، فهي حينئذ جزء عنوان الموقوف الذي قد فرض فواته ، ولو فرض إرادة وقفها لتكون بستانا أو غيرها لم يكن إشكال في بقاء وقفها لعدم ذهاب عنوان الوقف ، لكنّه خلاف الفرض ، وكذا لو وقف نخلة للانتفاع بثمرتها فانكسرت ، فانّه وإن أمكن الانتفاع بالجذع بتسقيف ونحوه ، لكنّه ليس من عنوان الوقف « 1 » . ( المطلب الثاني ) كل مال إذا جهل مالكه فهو مجهول المالك وله حكمه ، وكل مال مات عنه مالكه ولا وارث له فهو للإمام عليه السّلام . ويستثنى من هاتين الكلّيتين الأراضي الميتة ، فانّها لمن أحياها وهي من المباحات الأصلية وإن كان لها مالك بالاشتراء أو الميراث أو الاحياء أو بغير ذلك على أرجح الأقوال ، وكذا الأراضي الخربة فانّها للإمام عليه السّلام وقد اذن باحيائها وانها لمن أحياها . نعم الأراضي العامرة المجهول مالكها ما دامت عامرة فهي محكومة بحكم مجهول
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 22 ص 358 وص 359 ولاحظ نظر الشيخ الأنصاري ؛ وغيره حول هذين القولين في آخر هذا الكتاب ص 355