كلام حول نقل الحق
قال سيّدنا الأستاذ الخوئي - رفع مقامه - في منهاجه : لا بأس بنقل ما تعلّق حق التحجير به بما هو كذلك ببيع أو غيره ، فما هو غير قابل للنقل هو نفس الحق ، حيث انّه حكم شرعي غير قابل للانتقال . واما متعلقه فلا مانع من نقله .
أقول : الملك والحق كلاهما اعتبار شرعي فلا يفرق الحال فيهما ، والمهم انّه هل يشترط الملك في صحّة البيع أم لا ؟ فان قيل انّه لا بيع إلّا في ملك ، لا يصحّ بيع حق الأولوية وإلّا فلا مانع منه .
ويمكن أن يستدل على الثاني بالروايات الدالة على صحّة بيع الأراضي المفتوحة عنوة واشترائها ، بعد ما استظهرنا منها ان المراد منها بيع حق الأولوية فيها . على انني لم أجد دليلا يدل على القول المذكور واعتبار كون المبيع مملوكا .
ثم لا يبعد أن يقال بصحّة المعاوضة عليه وإن قيل باشتراط الملك في صحّة البيع وذلك استنادا إلى قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
. وقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ودعوى انصراف العقود إلى العقود المعمولة الرائجة في الكتب الفقهية ممّا لا دليل عليه ، لأنّ المطلقات كما لا يصح تقييدها بالافراد النادرة ، كذا لا يصحّ دعوى انصرافها عنها .
وكذا إذا فرضنا انّه لا هبة إلّا في ملك جاز الاعراض عن المحجر بعوض أو بغير عوض حتّى يحييه آخر .